فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ تَقْيِيدُهُ) أَيْ هَذَا الْبَحْثُ بِمَا ذَكَرَ يَعْنِي بِهِ قَوْلَهُ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَحْسِبُ رُكُوعَهُ إلَّا بِزِيَادَةِ انْحِنَاءٍ لَهُ بَعْدَ فَرَاغِ قِرَاءَتِهِ.
(قَوْلُهُ وَبَعْضَهُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَعْضَهُمْ بَحَثَ إلَخْ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ انْحَنَى عَنْ الْقُعُودِ إلَخْ) لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا عَجَزَ عَنْ الْقُعُودِ وَإِلَّا فَيُنَافِي مَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحٍ بِحَيْثُ لَا يُسَمَّى قَائِمًا لَمْ يَصِحَّ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَلَى إطْلَاقِهِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْ حِكَايَتِهِ آخِرَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ وَيَزِيدُ انْحِنَاءً وَإِنْ كَانَ إطْلَاقُ أَوَّلِهِ غَيْرَ مَرْضِيٍّ لَهُ.
(قَوْلُهُ فِيمَا قَيَّدْت بِهِ) وَهُوَ قَوْلُهُ نَعَمْ يَنْبَغِي إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَاعْتِرَاضُهُ) أَيْ الْإِفْتَاءُ الْمَذْكُورُ أَوْ التَّقْيِيدُ الْمَذْكُورُ.
(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِمْ إنَّ الْمُضْطَجِعَ إلَخْ) أَيْ فَقِيَاسُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا أَنْ يَنْتَصِبَ ثُمَّ يَرْكَعَ.
(قَوْلُهُ هُنَاكَ) أَيْ فِي الِاضْطِجَاعِ.
(قَوْلُهُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي هَوِيِّهِ) صُورَتُهُ أَنْ يَتَذَكَّرَ فِي هَوِيِّهِ لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ أَنَّهُ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ أَوْ شَكَّ فِيهَا فَيَقْرَؤُهَا فِي الْهَوِيِّ كُرْدِيٌّ.
(الرَّابِعُ) مِنْ الْأَرْكَانِ (الْقِرَاءَةُ) لِلْفَاتِحَةِ فِي الْقِيَامِ أَوْ بَدَلِهِ لِمَا يَأْتِي (وَيُسَنُّ) وَقِيلَ يَجِبُ (بَعْدَ التَّحَرُّمِ) بِفَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ مَا عَدَا صَلَاةَ الْجِنَازَةِ وَلَوْ عَلَى غَائِبٍ أَوْ قَبْرٍ عَلَى الْأَوْجَهِ (دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ) إلَّا لِمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ مَا لَمْ يُسَلِّمْ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ أَوْ فِي الِاعْتِدَالِ وَإِلَّا لِمَنْ خَافَ فَوْتَ بَعْضِ الْفَاتِحَةِ لَوْ أَتَى بِهِ وَإِلَّا إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ بِحَيْثُ يَخْرُجُ بَعْضُ الصَّلَاةِ عَنْهُ لَوْ أَتَى بِهِ وَالتَّعَوُّذُ مِثْلُهُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَإِلَّا إنْ شَرَعَ فِي التَّعَوُّذِ أَوْ الْقِرَاءَةِ وَلَوْ سَهْوًا وَوَرَدَ فِيهِ أَدْعِيَةٌ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ وَأَفْضَلُهَا وَجَّهْت وَجْهِي أَيْ ذَاتِي وَكَنَّى عَنْهَا بِالْوَجْهِ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كُلُّهُ وَجْهًا مُقْبِلًا بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لَا يَلْتَفِتُ لِغَيْرِهِ بِقَلْبِهِ فِي لَحْظَةٍ مِنْهَا وَيَنْبَغِي مُحَاوِلَةَ الصِّدْقِ عِنْدَ التَّلَفُّظِ بِذَلِكَ حَذَرًا مِنْ الْكَذِبِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ أَيْ أَبْدَعَهُمَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ حَنِيفًا أَيْ مَائِلًا عَنْ كُلِّ الْأَدْيَانِ وَالطَّرَائِقِ إلَى دِينِ الْحَقِّ وَطَرِيقِهِ وَتَأْتِي بِهِ وَبِمَا بَعْدَهُ الْمَرْأَةُ أَيْضًا عَلَى إرَادَةِ الشَّخْصِ وَيُؤَيِّدُهُ أَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِأَنَّ صَلَاتِي إلَخْ عِنْدَ شُهُودِ أُضْحِيَّتِهَا وَبِهِ يُرَدُّ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ الْقِيَاسُ الْمُشْرِكَاتُ الْمُسْلِمَاتُ وَقَوْلُ غَيْرِهِ الْقِيَاسُ حَنِيفَةٌ مُسْلِمَةٌ وَهُوَ حَالٌ مِنْ وَجْهِي قِيلَ لَا مِنْ ضَمِيرِ وَجَّهْت لِئَلَّا يَلْزَمَ تَأْنِيثُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ إذَا فُرِضَ أَنَّ الْمُرَادَ الشَّخْصُ لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ تَأْكِيدٌ لَائِقٌ بِالْمَقَامِ أَنَّ صَلَاتِي خُصَّتْ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ أَعْمَالِ الْبَدَنِ وَلِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهَا وَنُسُكِي أَيْ عِبَادَتِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَارَةً يَقُولُ هَذَا وَتَارَةً يَقُولُ مَا فِي الْآيَةِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ مُطْلَقًا وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ ذَكَرَهُ إلَّا إنْ قَصَدَ لَفْظَ الْآيَةِ وَلَا يَزِيدُ الْإِمَامُ عَلَى هَذَا إلَّا إنْ أَمَّ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِ مَطْرُوقٍ بِمَحْصُورِينَ رَضُوا بِالتَّطْوِيلِ وَلَمْ يَطْرَأْ غَيْرُهُمْ وَإِنْ قَلَّ حُضُورُهُ وَلَا تَعَلَّقَ بِعَيْنِهِمْ حَقٌّ كَأُجَرَاءَ وَأَرِقَّاءَ وَمُتَزَوِّجَاتٍ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ بَعْدَ التَّحَرُّمِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ هُوَ أَحْسَنُ مِنْ تَعْبِيرِ غَيْرِهِ بِعَقِبَ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ سَكَتَ بَعْدَ التَّحَرُّمِ طَوِيلًا لَمْ يَفُتْ عَلَيْهِ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ. اهـ. بَقِيَ مَا لَوْ أَتَى بِذِكْرٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ قَبْلَ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ فَهَلْ يَفُوتُ؟ حِينَئِذٍ فِيهِ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَفُوتَ إذْ لَمْ يُقَدِّمْ عَلَيْهِ شَيْئًا مَطْلُوبًا فِي الصَّلَاةِ وَيَحْتَمِلُ الْفَوَاتَ كَمَا تَنْقَطِعُ بِذَلِكَ مُوَالَاةُ الْفَاتِحَةِ، وَفِي الْعُبَابِ وَلَوْ أَدْرَكَهُ أَيْ الْإِمَامَ الْمَأْمُومُ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ فَأَتَمَّهَا الْإِمَامُ وَقَبْلَ افْتِتَاحِهِ أَمَّنَ لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ ثُمَّ افْتَتَحَ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِأَنَّ التَّأْمِينَ يَسِيرٌ فَلَا تَفُوتُ بِهِ سُنَّةُ الِافْتِتَاحِ بِخِلَافِ التَّأْمِينِ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ إمَامِهِ قِيَاسًا عَلَى مَا يَأْتِي فِي قَطْعِ مُوَالَاةِ الْفَاتِحَةِ. اهـ.
وَقَوْلُهُ قِيَاسًا إلَخْ يَدُلُّ عَلَى تَرْجِيحِ الِاحْتِمَالِ الثَّانِي فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَأَفَادَ الشَّارِحُ فِي بَابِ صَلَاةِ الْعِيدِ أَنَّهُ لَا يَفُوتُ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ عَلَى الْمَأْمُومِ بِشُرُوعِ إمَامِهِ فِي الْفَاتِحَةِ.

.فَرْعٌ:

الْوَجْهُ أَنَّهُ يَجْرِي فِي تَرْتِيبِ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَمُوَالَاتِهِ مَا يَأْتِي فِي التَّشَهُّدِ وَأَنَّهُ يَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ بِبَعْضِهِ.
(قَوْلُهُ إلَّا لِمَنْ أَدْرَكَ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُسْتَحَبُّ، وَهَذَا لَا يُنَافِي الْجَوَازَ إلَّا لِمَانِعٍ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لِمَنْ) أَيْ مَأْمُومٍ خَافَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ إلَخْ) هَذَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ فِي بَحْثِ الْمُدِّ عَنْ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الْأَرْكَانَ فَقَطْ فَقَدْ اُسْتُحِبَّ الْإِتْيَانُ بِالسُّنَنِ وَإِنْ لَزِمَ خُرُوجُ الْوَقْتِ قَبْلَ الْفَرَاغِ نَعَمْ لَا يَبْعُدُ أَنَّ مَحَلَّ اسْتِحْبَابِ الْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ حِينَئِذٍ إنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ م ر.
(قَوْلُهُ بِحَيْثُ يَخْرُجُ بَعْضُ الصَّلَاةِ عَنْهُ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ أَرْكَانَ الصَّلَاةِ فَقَطْ لَمْ يُسْتَحَبَّ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ وَإِنْ جَازَ الْمُدُّ حِينَئِذٍ فَانْظُرْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْأَنْوَارِ فِي الْمُدِّ أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الْأَرْكَانَ فَقَطْ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَأْتِيَ بِالسُّنَنِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ وَالزَّرْكَشِيَّ تَرَدَّدَا فِي وُجُوبِ التَّرْكِ قَالَ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِمَّا قَرَّرْته فِي كَلَامِ الْبَغَوِيّ السَّابِقِ أَوَّلَ التَّيَمُّمِ وَكِتَابِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ إنْ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ وَقْتِهَا مَا يَسَعُهَا لَمْ يَجِبْ التَّرْكُ لِأَنَّ الِاشْتِغَالَ بِهِ حِينَئِذٍ كَغَيْرِهِ مِنْ السُّنَنِ مَدٌّ لَهَا وَهُوَ جَائِزٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ. اهـ.
وَمَا أَوْرَدْنَاهُ غَيْرَ ذَلِكَ لِأَنَّ كَلَامَ الْأَنْوَارِ أَفَادَ أَنَّ الْإِتْيَانَ بِالسُّنَنِ سُنَّةٌ وَهُوَ غَيْرُ الْمُدِّ فَإِنَّ الْمُدَّ جَائِزٌ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ سَهْوًا) بِخِلَافِ مَا إذَا أَرَادَهُ فَسَبَقَ لِسَانُهُ إلَى التَّعَوُّذِ فِيمَا يَظْهَرُ.
(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ) أَيْ فِي الْأُنْثَى.
(قَوْلُهُ أَيْ عِبَادَتِي) أَيْ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ.
(قَوْلُهُ وَبِذَلِكَ) هَلْ الْمُشَارُ إلَيْهِ الدُّعَاءُ أَوْ الصَّلَاةُ وَالنُّسُكُ أَوْ أَحَدُهُمَا.
(قَوْلُهُ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ) فِيهِ تَأْكِيدٌ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مُسْلِمِي هَذِهِ الْأُمَّةِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ ذِكْرَهُ إلَّا إنْ قَصَدَ لَفْظَ الْآيَةِ) ظَاهِرُهُ الْحُرْمَةُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَقَدْ تَقْتَضِي الْحُرْمَةُ الْبُطْلَانَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَلَامٌ أَجْنَبِيٌّ مُخَالِفٌ لِلْوَارِدِ فِي حَقِّ هَذَا الْقَائِلِ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي كُلٍّ مِنْ الْحُرْمَةِ وَالْبُطْلَانِ لِأَنَّهُ لَفْظُ قُرْآنٍ وَلَا صَارِفَ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ قَرِينَةَ الِافْتِتَاحِ صَارِفٌ وَفِيهِ مَا فِيهِ وَيَبْقَى مَا لَوْ أَتَى بِمَعْنَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَقَوْلِهِ وَأَنَا مُسْلِمٌ أَوْ وَأَنَا ثَانِي الْمُسْلِمِينَ فِي حَقِّ الصِّدِّيقِ.
(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ لِأَدِلَّةٍ تَأْتِي فِي شَرْحٍ وَتَتَعَيَّنُ الْفَاتِحَةُ قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَعْدَ التَّحَرُّمِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ هُوَ أَحْسَنُ مِنْ تَعْبِيرِ غَيْرِهِ بِعَقِبَ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ سَكَتَ بَعْدَ التَّحَرُّمِ طَوِيلًا لَمْ يَفُتْ عَلَيْهِ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ انْتَهَى بَقِيَ مَا لَوْ أَتَى بِذِكْرٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ قَبْلَ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ فَهَلْ يَفُوتُ حِينَئِذٍ فِيهِ نَظَرٌ وَفِي الْعُبَابِ وَلَوْ أَدْرَكَهُ أَيْ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ فَأَتَمَّهَا الْإِمَامُ قَبْلَ افْتِتَاحِهِ أَمَّنَ لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ ثُمَّ افْتَتَحَ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِأَنَّ التَّأْمِينَ يَسِيرٌ فَلَا يَفُوتُ بِهِ سُنَّةُ الِافْتِتَاحِ بِخِلَافِ التَّأْمِينِ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ إمَامِهِ قِيَاسًا عَلَى مَا يَأْتِي فِي قَطْعِ مُوَالَاةِ الْفَاتِحَةِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ قِيَاسًا إلَخْ يَدُلُّ عَلَى تَرْجِيحِ الْفَوَاتِ بِالذِّكْرِ الْغَيْرِ الْمَشْرُوعِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَأَفَادَ الشَّارِحِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْعِيدِ أَنَّهُ لَا يَفُوتُ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ عَلَى الْمَأْمُومِ بِشُرُوعِ إمَامِهِ فِي الْفَاتِحَةِ.

.فَرْعٌ:

الْوَجْهُ أَنَّهُ يَجْرِي فِي تَرْتِيبِ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَمُوَالَاتِهِ مَا يَأْتِي فِي التَّشَهُّدِ وَأَنَّهُ يَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ بِبَعْضِهِ سم وَقَوْلُهُ وَفِي الْعُبَابِ إلَخْ أَيْ وَبَافَضْلٍ وَالنِّهَايَةِ وَقَوْلُهُ يَدُلُّ عَلَى تَرْجِيحِ إلَخْ يَأْتِي عَنْ ع ش رَدَّهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ الْفَوَاتِ وَعَنْ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ أَيْ ع ش.
(قَوْلُهُ بِفَرْضٍ) إلَى قَوْلِهِ وَكَنَّى فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ عَلَى غَائِبٍ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ: (دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ) أَيْ دُعَاءٌ يَفْتَتِحُ بِهِ الصَّلَاةَ وَفِي تَسْمِيَتِهِ دُعَاءً تَجَوُّزٌ لِأَنَّ الدُّعَاءَ طَلَبٌ، أَوْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ آخِرَهُ دُعَاءٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا هُنَا وَهُوَ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْت بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فَإِنَّ هَذَا مِنْهُ شَيْخُنَا الْحِفْنِيُّ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا هُوَ إخْبَارٌ فِيهِ نَظَرٌ وَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ خِلَافُهُ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ هَذَا مِنْهُ فِيهِ أَنَّ ذَاكَ دُعَاءٌ مُسْتَقِلٌّ مِنْ أَدْعِيَةِ الِافْتِتَاحِ كَمَا يَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ إلَّا لِمَنْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِمُنْفَرِدٍ وَإِمَامٍ وَمَأْمُومٍ تَمَكَّنَ مِنْهُ بِأَنْ أَدْرَكَ إمَامَهُ فِي الْقِيَامِ دُونَ الِاعْتِدَالِ أَيْ وَمَا بَعْدَهُ وَأَمِنَ فَوْتَ الصَّلَاةِ أَوْ الْأَدَاءِ وَقَدْ شَرَعَ فِيهَا وَفِي وَقْتِهَا مَا يَسَعُ جَمِيعَهَا وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ مَعَ اشْتِغَالِهِ بِهِ يُدْرِكُ الْفَاتِحَةَ قَبْلَ رُكُوعِ إمَامِهِ. اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَأَمِنَ فَوَاتَ الصَّلَاةِ أَيْ بِأَنْ لَا يَخَافَ الْمَوْتَ بِأَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ مَا يُخْشَى مِنْهُ الْمَوْتُ عَاجِلًا وَقَوْلُهُ م ر وَقَدْ شَرَعَ إلَخْ هَذَا قَيْدٌ رَابِعٌ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ غَيْرِهِ وَأَمِنَ فَوْتَ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَابُدَّ مِنْ أَمْنِهِ فَوْتَ الصَّلَاةِ مِنْ أَصْلِهَا كَمَا مَرَّ تَمْثِيلُهُ وَفَوْتَ الْأَدَاءِ كَأَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْوَقْتِ إلَّا مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا يُغْنِي عَمَّا قَبْلَهُ وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ الْجَوَابُ عَنْ هَذَا بِمَا لَا يَشْفِي. اهـ.
قَوْلُهُ إلَّا مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى مَا يُخَالِفُهُ.
(قَوْلُهُ إلَّا لِمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَعَوَّذَ ثُمَّ هَوَى ثُمَّ سَلَّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ فَعَادَ فَهَلْ يَأْتِي بِهِ لِأَنَّ التَّعَوُّذَ الْمَذْكُورَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ لَهُ أَوْ لَا لِوُجُودِ صُورَةِ التَّعَوُّذِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُسَلِّمْ إلَخْ) أَيْ أَوْ يَخْرُجْ مِنْ الصَّلَاةِ بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يُوَافِقَهُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ هَوِيِّهِ لِلْجُلُوسِ فَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَوْ فِي الِاعْتِدَالِ) قَدْ يَشْمَلُهُ غَيْرُ الْقِيَامِ.
(قَوْلُهُ إلَّا لِمَنْ) أَيْ لِمَأْمُومٍ سم.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا إنْ ضَاقَ إلَخْ) هَذَا يُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ فِي بَحْثِ الْمَدِّ عَنْ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الْأَرْكَانَ فَقَطْ اُسْتُحِبَّ الْإِتْيَانُ بِالسُّنَنِ وَإِنْ لَزِمَ خُرُوجُ الْوَقْتِ قَبْلَ الْفَرَاغِ نَعَمْ لَا يَبْعُدُ أَنَّ مَحَلَّ اسْتِحْبَابِ الْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ حِينَئِذٍ إنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ م ر. اهـ. سم وَفِي ع ش هُنَا مَا يُوَافِقُهُ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَلَا يُسَنُّ لِمَنْ خَافَ فَوْتَ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ أَوْ فَوْتَ وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ وَقْتَ الْأَدَاءِ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ وَقْتِهَا إلَّا مَا يَسَعُ رَكْعَةً. اهـ. وَيَأْتِي عَنْ ع ش عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُسِرُّهُمَا تَوْجِيهُ كَلَامِ الشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ) أَيْ الْمُسْتَثْنَاةِ قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ بِشَرْطِهِ يَتْرُكُ التَّعَوُّذَ مُطْلَقًا وَلَيْسَ بِمُرَادٍ وَلِذَا قَالَ فِي النِّهَايَةِ ثُمَّ يُسَنُّ التَّعَوُّذُ بِالشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَا عَدَا الْجُلُوسَ مَعَهُ لِأَنَّهُ مُفَوِّتٌ ثُمَّ لِفَوَاتِ الِافْتِتَاحِ بِهِ لَا هُنَا لِأَنَّهُ لِقِرَاءَةٍ لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا. اهـ. وَقَالَ ع ش أَيْ أَمَّا إذَا أَدْرَكَهُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَجْلِسُ مَعَهُ ثُمَّ إذَا قَامَ تَعَوَّذَ بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي الِافْتِتَاحِ فَإِنَّهُ حَيْثُ أَدْرَكَهُ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ لَا يَأْتِي بِالِافْتِتَاحِ وَمِثْلُ الْجُلُوسِ مَا لَوْ أَدْرَكَهُ فِي غَيْرِهِ مِمَّا لَا يَقْرَأُ فِيهِ عَقِبَ إحْرَامِهِ كَالِاعْتِدَالِ وَتَابَعَهُ فِيهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا إنْ شَرَعَ فِي التَّعَوُّذِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اشْتَغَلَ بِأَذْكَارٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ وَنَظَرَ فِيهِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَخْذًا مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَنَحْوِهَا عَدَمُ الْفَوَاتِ ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ.